قاسم علي سعد

453

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

صحب أبا محمد بن أبي زيد ، وأبا الحسن القابسي - وكان من كبار أصحابهما - ، وعبد الخالق بن خلف بن شبلون ، وغيرهم . له كتاب التهذيب - في اختصار المدونة « 1 » - ، وكتاب تمهيد مسائل المدونة ، وكتاب الشرح والتمامات لمسائل المدونة ، وكتاب اختصار الواضحة لعبد الملك بن حبيب الأندلسي ، وغيرهما . قال القاضي عياض : من كبار أصحاب أبي محمد بن أبي زيد وأبي الحسن القابسي وحفاظ المذهب المؤلفين فيه . توفي بعد سنة ثلاثين وأربع مائة . [ الطبقة الثامنة : إفريقية ]

--> ( 1 ) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك 7 / 256 - 258 : « اتبع فيه طريقة اختصار أبي محمد ، إلا أنه جاء به على نسق المدونة ، وحذف ما زاده أبو محمد . وقد ظهرت بركة هذا الكتاب على طلبة الفقه ، وتيمنوا بدرسه وحفظه ، وعليه معول أكثرهم بالمغرب والأندلس ، إلا أن أبا محمد عبد الحق - ( يعني ابن محمد الصقلي ) - ألف عليه جزءا فيما وهم فيه على المدونة ، وأنا أقول : إن البرذاعي ما أدخل ما أخذ عليه فيه إلا كما نقله أبو محمد بن أبي زيد . - ( ثم قال القاضي عياض في البرذاعي ) - : ولم تحصل له رئاسة بالقيروان ، وكان مبغضا عند أصحابه لصحبته سلاطينها الذين تبرءوهم منهم . . . ويقال : إن فقهاء القيروان أفتوا برفض كتبه ، وترك قراءتها ، لتهمته لديهم ، وسهل بعضهم في اختصاره للمدونة . . . لشهرة مسائله ، ويقال : إن الذي مكن تغييرهم عليه أنه وجد بخطه في ذكر بعض بني عبيد أو أسبابهم يتمثل في تقريظهم . . . ويقال : بل سببه أنه ألف كتابا في تصحيح نسب بني عبيد وأنه كانت تأتيه صلة إمامهم ، ويقال : بل لحقه في هذا دعاء الشيخ أبي محمد رحمه الله إذ كان البراذعي أيام دراسته عنده لا يزال يتسبب في الاعتراض عليه . . . فلفظته القيروان فلم يستقر بها ، فخرج إلى صقلية وقصد أميرها » . وينظر معالم الإيمان : 3 / 146 - 150 .